أحمد بن يحيى العمري

94

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

وأما المخلوطة بالكرسنة فإنه يؤخذ منه مقدار أربع أوثولوسات بالشراب المسمى ماء لقراطن ، وقد يؤخذ أيضا من هذا النبات كما هو بأصله فيجفّف ويدق ويعطى منه مدقوقا مع نصف قوطولي « 1 » من الشراب المسمى مالقراطن ، وقد يستخرج أيضا عصارته من أصل هذا النبات مثلما يستخرج من نافسيا ، ويعطي منه للإسهال مقدار درخمي . وأما أبو قسطس « 2 » فإنه نبات ينبت في الأماكن التي ينبت فيها أبوفايس « 3 » ، وهو صنف أيضا من الشوك الذي تقصر به الثياب ، وهو نبات لاط مع الأرض « 4 » ، [ له ] رؤوس رخوة ورؤوس صغار فقط ، وليس له زهر ولا ساق ، وله أصل غليظ ليّن . فخذ ورق هذا النبات ورؤوسه وأصله ، واستخرج عصارتها ، ثم جفّفها وأعط منها مقدار ثلاث أوثولوسات مع الشراب الذي يقال له مالقراطن من أردت « 5 » أن تسهّل بدنه رطوبة مائية وبلغمية ؛ والإسهال بها يوافق خاصة من كان به عسر النفس الذي يحتاج معه الانتصاب والصرع وأوجاع الأعصاب ) « 6 » .

--> ( 1 ) : القوطولي ، لفظة يونانية ، وهي مكيال للسوائل يساوي تقريبا 230 سم مكعبا . ( 2 ) : في مخطوطة ديسقوريدوس : أبو قسطن . ( 3 ) : في الأصل : أبو فانس ، وتقدم هذا اللفظ . وفي ديسقوريدوس : أبو فارس . ( 4 ) : في ديسقوريدوس : ينبت في الأرض . ( 5 ) : في الأصل : أودت . ( 6 ) : هذا النص لا وجود له في ط مع أنه موجود في ديسقوريدوس .